أحمد بن محمد مسكويه الرازي
453
تجارب الأمم
علىّ [ 515 ] بيده [ السيف ] [ 1 ] إلى مطر فضرب عنقه وأفلت أغرتمش وأبّا ووجّه علىّ بن أبان بالرؤوس إلى الخبيث . وفيها كانت بين الأكراد وبين علىّ بن أبان وقعة ، فغلبه الأكراد وقتلوا من الزنج مقتلة عظيمة . ذكر السبب في ذلك كان السبب في ذلك أنّه كان بين محمد بن عبيد الله بن آزاذمرد الكردي وبين علىّ بن أبان شحناء ، ثمّ تلاقيا على صالح وكان علىّ يرصده بشرّ ، وقد عرف محمد بن عبيد الله ذلك فكان يروم النجاة منه . فكاتب ابن الخبيث المعروف بأنكلاى وسأله مسألة أبيه ضمّ ناحيته إليه فأذن له الخبيث فاستعدّ له علىّ وسار إليه وأوقع برامهرمز ومحمد بن عبيد الله يومئذ مقيم بها . فلم يكن بمحمد فيه امتناع . فهرب فاستباح علىّ رامهرمز وكتب محمد إلى علىّ يطلب المسالمة على مال يحمله إليه ، فكتب علىّ إلى الخبيث بذلك ، فكتب إليه بقبول ذلك وحمل المال ، فحمله وأمسك علىّ عن محمد وأعماله . ثمّ كتب إليه يسأله أن يعينه على جماعة من الأكراد بموضع يقال له : الداريان على أن يجعل له ولأصحابه غنائمهم . فكتب علىّ إلى الخبيث يستأذنه في النهوض إلى ذلك فكتب إليه [ 516 ] أن : - « وجّه الخليل بن أبان أخاك وبهبوذ وأقم أنت لا تنفذ جيشك حتّى تتوثّق من محمد بن عبيد الله برهائن تكون في يدك تأمن بهم من غدره ، فقد وترته وهو غير مأمون . »
--> [ 1 ] . ما بين المعقوفتين أضفناه بوحي السياق .