أحمد بن محمد مسكويه الرازي
451
تجارب الأمم
وافى طميشا [ 1 ] . وفيها لحق محمد المولَّد بيعقوب بن الليث فصار إليه وقبض السلطان على أمواله وضياعه . وفيها قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه عبيد الله وأمر بقبض ضياعهما وأسبابهما وصولحا على تسعمائة ألف دينار . واستكتب الموفّق صاعد بن مخلد واستوزر إسماعيل بن بلبل . وفيها مات يعقوب بن الليث بالأهواز وخلفه أخوه عمرو بن الليث وكتب عمرو إلى السلطان بأنّه سامع مطيع . وفيها لحق العباس بن أحمد بن طولون مع من تبعه ببرقة مخالفا لأبيه أحمد وكان [ 513 ] أبوه استخلفه على عمله بمصر لمّا توجّه إلى الشام . فلمّا انصرف أحمد عن الشام راجعا إلى مصر حمل العباس ما في بيت المال بمصر وما كان لأبيه هناك من مال وأثاث وغير ذلك ومضى إلى برقة . فوجّه إليه أبوه جيشا فظفروا به ووجّهوه إلى أبيه فحبسه عنده وقتل بسببه وما كان منه جماعة كانوا شايعوا ابنه على ذلك . وفيها دخل الزنج جبّل والنعمانية فأحرقوا وسبوا وصاروا إلى جرجرايا ودخل أهل السواد بغداد . وفيها ولَّى أبو أحمد ، عمرو بن الليث خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند وأشهد له بذلك ووجّه إليه العهد والخلع . وفيها صار مسرور البلخي إلى النيل وكان هناك عبد الله بن ليثويه وكان يظهر الخلاف على السلطان . فلمّا قصده مسرور ومن معه تلقّوه وترجّلوا له وانقادوا له بالسمع والطاعة وعبد الله بن ليثويه قد نزع سيفه ومنطقته وعلَّقهما
--> [ 1 ] . في الأصل طهيا . وما أثبتناه من مط .