أحمد بن محمد مسكويه الرازي

393

تجارب الأمم

عند صالح بجميل فيقول : - « وما هؤلاء - أعزّك الله - حتّى يبلغ منك الغضب بسببهم هذا المبلغ ، فنظنّه يرفقه [ 1 ] علينا حتّى يقول ، على أنّى والله أعلم [ 441 ] أنّهم إن تخلَّصوا انتشر منهم شرّ كثير وفساد في الإسلام عظيم ، فينصرف والله وقد أفتى بقتلنا وأشار عليه بإهلاكنا فيزداد علينا برأيه وكلامه غيظا . » ثمّ وكّل بأحمد بن إسرائيل وأبى نوح ، عيسى أحمد بن محمد بن حمّاد دنقش فأسرف في تعذيبهما ثمّ أقام أحمد بن إسرائيل يضرب وابن دنقش يقول : - « أوجع . » فكان كلّ جلَّاد يضربه سوطين يتنحّى ، حتّى وفّوه خمسمائة سوط . ثمّ أقاموا أبا نوح فضربوه كذلك أيضا ضرب التلف . ثمّ حملا على بغلين من بغال السّقائين على بطونهما منكّسة رؤوسهما ظاهرة ظهورهما للناس ، فتلفا في الطريق . وأمّا الحسن بن مخلد فتخلَّص بخصلتين إحداهما أنّه صدقه عن جميع ما سأله عنه والآخر أنّ المهتدى كلَّمه فيه وقال : - « لأهله حرمة وأنا أحبّ صلاح شأنه . » فنجا من بينهم . انصراف مفلح من طبرستان وفيها انصرف مفلح من طبرستان بعد أن كان دخلها ، وأخرج الحسن بن زيد .

--> [ 1 ] . كذا في آ والطبري ( 12 : 1724 ) : يرفقه . في الأصل ومط : يرققه .