أحمد بن محمد مسكويه الرازي
226
تجارب الأمم
رجلا من أهل بيته وأمره بالقيام في موضعه ، فإن ورد عليه مقدّمة ملك الروم واقعه ، إلى أن يذهب هو فيواقع هذا العسكر - يعنى عسكر الأفشين . فقال أميرهم : - « نعم وكنت ممّن سار مع الملك فواقعناهم صلاة الغداة فهزمناهم وقتلنا رجّالتهم كلَّهم وتقطَّعت عساكرنا في طلبهم . فلمّا كان [ 254 ] الظهر رجع فرسانهم فقاتلونا قتالا شديدا حتّى اختلطوا بنا فلم ندر أين الملك ولم نزل كذلك إلى العصر ، ثمّ رجعنا إلى موضع معسكر الملك باللَّامس فلم نصادفه ، ووجدنا العسكر قد انتقض وانصرف الناس عن قرابة الملك الذي كان الملك استخلفه على العسكر ، فأقمنا ليلتنا . فلمّا كان الغد فإذا الملك في جماعة يسيرة فوجد عسكره قد اختلّ فطلب الذي كان استخلفه وضرب عنقه وكتب إلى المدن والحصون : لا يأخذوا رجلا [ ممن انصرف ] [ 1 ] من عسكر الملك إلَّا ضربوه بالسياط حتّى يرجع إلى موضع سمّاه لهم الملك . حتّى إذا اجتمع الناس ناهض ملك العرب وأنفذ الملك خصيّا له إلى عمّوريّة إلى أن يلحقه بها . » لحوق أشناس ، ثمّ المعتصم ، ثم الأفشين بأنقرة فانصرف المسلمون بما أخذوا وتركوا السبىّ والمقاتلة يريدون عسكر أشناس وساقوا في طريقهم غنما وبقرا كثيرا ، وأطلقوا ذلك الشيخ الأسير ، وسار أشناس بالأسرى حتّى لحق بأنقرة فمكث أشناس يوما واحدا ثمّ لحقه المعتصم من غد فأخبره بجميع ما ذكره الأسير فسرّ المعتصم . فلمّا كان اليوم
--> [ 1 ] . ما بين المعقوفتين هو من آ والطبري ( 11 : 1243 ) . وهو ليس لا في الأصل ولا في مط .