أحمد بن محمد مسكويه الرازي
138
تجارب الأمم
* ( الفتنة والقتال منذ قتل أخوه محمد ، وبما كان الفضل بن سهل يستره عنه من أخبار الناس ، وأنّ أهل بيته قد نقموا عليه أشياء ، وأنّهم يقولون إنّه مسحور مجنون ، وأنّهم لمّا رأوا ذلك بايعوا إبراهيم بن المهدى بالخلافة [ 1 ] . ) * * ( فقال له المأمون : ) * * ( - « إنّهم ما بايعوه بالخلافة وإنّما صيّروه أميرا يقوم بأمرهم على ما كان أخبره به الفضل . » فأعلمه أنّ الفضل قد كذبه وغشّه ، وأنّ الحرب قائمة بين إبراهيم والحسن ، وأنّ الناس ينقمون عليك مكانه ومكان أخيه ومكاني ومكان بيعتي من بعدك . » فقال : « ومن يعلم هذا من أهل عسكري ؟ » فقال له : ) * * ( - « يحيى بن معاذ وعبد العزيز بن عمران وعدّة من وجوه أهل العسكر . » فقال له : ) * * ( - « أدخلهم علىّ حتّى أسائلهم عمّا ذكرت . » فأدخلهم علىّ وهم هؤلاء وجماعة آخرون فيهم علىّ بن أبي سعيد وهو ابن أخت الفضل ، فسألهم المأمون عمّا أخبره به علىّ بن موسى الرضا ، فأبوا أن يخبروه حتّى يجعل لهم [ 2 ] الأمان من الفضل بن سهل ألَّا يعرض لهم ، فضمن ذلك لهم وكتب لكلّ رجل منهم كتابا بخطَّه ودفعه إليهم ، فأخبروه بما فيه الناس من الفتن وبيّنوا ذلك له وأخبروه بغضب [ 160 ] أهل بيته ومواليهم وقوّاده في أشياء كثيرة ، وبما موّه عليه الفضل من أمر هرثمة ، وأنّ هرثمة إنّما جاء لنصحه وليبيّن له ما يعمل عليه وأنّه إن لم يتدارك أمره خرجت ) *
--> [ 1 ] . في آ : بايعوا عمّه إبراهيم بن المهدى ( بزيادة « عمّه » ) . [ 2 ] . لهم ما في الأصل مطموس . فأثبتنا الكلمة على ما في آ والطبري ( 11 : 1025 ) .