أحمد بن محمد مسكويه الرازي

443

تجارب الأمم

لابنه محمّد المهدىّ بن أمير المؤمنين ، بعشرة آلاف ألف وثلاثمائة ألف لولدي وسبعمائة ألف لنسائي - وسمّاهم واحدا واحدا - بطيب من نفسي وحبّ لتصييرها إليه ، لأنّه أولى بها وليس لي يحقّ [ 1 ] التقدمة قليل ولا كثير فما ادّعيته بعد يومى هذا منها فإنّى مبطل لا حقّ لي فيه ، ولا دعوى ولا طلبة . » وكان ربما ترك الشيء بعد الشيء فيوقفه عليه أبو عبيد الله حتى كتب الكتاب وختم وشهد عليه الشهود . ودخلت سنة ثمان وأربعين ومائة ولم يجر فيها شيء ممّا بلغنا تستفاد منه تجربة . ودخلت سنة تسع وأربعين ومائة ولم يجر فيها شيء يكتب وتستفاد منه تجربة . ودخلت سنة خمسين ومائة فممّا جرى فيها [ 2 ] خروج اشتادسيس في أهل هرات وبادغيس وسجستان وغيرها من الكور بخراسان . فكان فيما ذكر ، في زهاء ثلاثمائة ألف مقاتل ، فغلبوا على عامّة خراسان . وخرج إليهم جماعة أهل بلدان وأمراء فهزمهم [ 469 ] وقتلهم . فوجّه المنصور خازم بن خزيمة إلى المهدىّ ، فولَّاه المهدىّ محاربة اشتادسيس وضمّ إليه القّواد . وكان المهدىّ يومئذ بنيسابور وكان كاتب المهدىّ أبو عبيد الله ووزيره

--> [ 1 ] . في الأصل : بحقّ وما في آ ومط مهمل . والعبارة في الطبري ( 10 : 351 ) : وليس فيها حقّ التقدمة . [ 2 ] . انظر الطبري ( 10 : 354 ) .