أحمد بن محمد مسكويه الرازي

321

تجارب الأمم

« أيها الناس ، إنّا والله ما خرجنا في هذا الأمر لنكنز لجينا ولا ذهبا ولا لنحفر نهرا أو نبنى قصرا وإنّما أخرجنا الأنفة من ابتزازهم حقّنا ، والغضب لبنى عمّنا وما كرثنا من أمورنا وبهظنا [ 1 ] من شؤونكم . [ 2 ] » ثمّ وعد الناس خيرا وقال : - « أيها الناس ، إنّ أمير المؤمنين - نصره الله نصرا عزيزا - إنّما قطعه عن استتمام الكلام شدّة الوعك ، فادعوا الله لأمير المؤمنين بالعافية . » فعجّ له الناس بالدعاء . ثمّ قال : - « أيها الناس ، إنّه ما صعد منبركم هذا خليفة [ 3 ] بعد رسول الله صلَّى الله عليه إلَّا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا - وأشار بيده إلى أبى العبّاس [ 4 ] - واعلموا أنّ هذا الأمر فينا

--> [ 1 ] . الضبط في كلا الفعلين من الأصل ويؤيّده الطبري ( 10 : 31 ) . [ 2 ] . وزاد في آ : « . . . يظنّ عدوّ الله أن لن يقدر عليه حين أرخى له في زمامه ، حتى عثر في خطامه . فالآن عاد الحقّ إلى مقرّه ، ورجع إلى أهل بيت نبيّكم . إنّا والله ما زلنا مظلومين مقهورين حتّى أناخ الله [ كذا . ولعله : أتاح الله ] لنا ولموالينا وشيعتنا من أهل خراسان ، وربّ هذه البينة لا يظلم منكم أحد . [ 3 ] . من هنا إلى « وأمير المؤمنين هذا » ساقط من آ . [ 4 ] . وزاد في آ : وانّ الكلام بعد الإفحام كالإشراق بعد الظلام وقد يغرب البيان ويعتقم