أحمد بن محمد مسكويه الرازي

322

تجارب الأمم

[ 329 ] ليس بخارج منّا حتّى نسلَّمه إلى عيسى بن مريم عليه السلام . » ثمّ نزل داود بن علىّ ، ونزل أبو العباس حتّى دخل القصر ، وأجلس أبا جعفر أخاه يأخذ البيعة على الناس في المسجد ، فلم يزل يأخذها حتّى صلَّى بهم العصر ، ثمّ صلَّى بهم المغرب وجهنّم الليل ، فدخل . وذكر [ 1 ] أنّ داود بن علىّ وابنه كانا بالعراق أو بغيرها ، فخرجا يريدان الشراة ، فلقيهما أبو العبّاس ومعه أخوه أبو جعفر ومعهما عبد الله بن علىّ ، وعيسى بن موسى ، وصالح وعبد الصمد ، وإسماعيل ، وعبد الله بنو علىّ ، ويحيى بن محمّد ، وعبد الوهّاب ومحمّد ابنا إبراهيم ، وموسى بن داود ، ويحيى بن جعفر بن تمام بن العبّاس ، ونفر من مواليهم بدومة الجندل . فقال لهم داود : - « أين تريدون وما قصّتكم ؟ » فقصّ عليه أبو العبّاس فصّتهم وأنّهم يريدون الكوفة ليظهروا بها ويظهروا أمرهم . فقال له داود : - « يا با العبّاس ، تأتى الكوفة وشيخ بنى مروان بحرّان - يعنى مروان بن محمّد - وهو مظلّ [ 2 ] على العراق في أهل الشام والجزيرة وشيخ العرب

--> [ ( ) ] الصواب ، وانّما اللسان بضعة من الإنسان ، يعز بفتوره ( ؟ ) إذا بكل ، ويثوب بانبساط إذا ارتجل ، إنّا لا ننطق أشرّا ، ولا نسكت حصرا ، بل ننطق مرشدين ، ونسكت معتبرين . وبعد فإنّا أمراء القول ، فينا وشحت اعراقه ، وإلينا تعطفت أغصانه ، وعلينا تهرّأت ثمرته ، فنجني منها ما احلولى وعذب ، ونترك منه ما أملح وخبث ، ومن بجد مقامنا مقام ، وأيامنا أيّامنا أيّام . . . [ 1 ] . انظر الطبري ( 10 : 33 ) [ 2 ] . مظلّ : كذا في الأصل ومط . في آ والطبري ( 10 : 33 ) مطل ( بالطاء المهملة ) .