أحمد بن محمد مسكويه الرازي

243

تجارب الأمم

- « إنّى لست من [ أهل ] [ 1 ] هذه اللذّات ومن [ أهل ] تزويج عقائل العرب في شيء أنا أسأل كتاب الله والعمل بالسنّة واستعمال أهل الخير ، فإن فعلت ساعدتك على عدوّك . » ثمّ قال لنصر : - « خرجت من هذه البلاد منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور ، وأنت تريدني عليه » وأرسل الحارث إلى الكرماني : - « إن أعطاني نصر العمل بكتاب الله وما سألته من استعمال أهل الخير والفضل عضدته وقمت بأمر الله ، وإن لم يفعل استعنت بك عليه وتضمن لي ما أريد من القيام بالعدل والسنّة . » وكان كلَّما دخل عليه بنو تميم دعاهم إلى نفسه ، فبايعه قوم من رؤساءهم وانضمّ إلى الحارث ثلاثة آلاف . ودخلت سنة ثمانية وعشرين ومائة وفيها قتل الحارث بن سريج ذكر الخبر عن مقتله وسبب ذلك [ 245 ] لمّا ولى ابن هبيرة العراق ، كتب إلى نصر بعهده ، فبايع لمروان . وقال الحارث : - « إنّما آمنني يزيد بن الوليد ، ومروان لا يجيز [ 2 ] أمان يزيد فلا آمنه . » فلمّا دعا الحارث قوما إلى مبايعته أتاه سلم بن أحوز وخالد بن هريم و

--> [ 1 ] . مزيدة من آ ، في كلا الموضعين . [ 2 ] . ما في الأصل مهمل في الأخير ، والإعجام من الطبري ( 9 : 1917 ) .