السيد محمد الحسيني الشيرازي
179
توضيح نهج البلاغة
ولو أراد اللَّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه ، ويبهر العقول رواؤه ، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه ، لفعل . ولو فعل لظلَّت له الأعناق خاضعة ، ولخفّت البلوى فيه على الملائكة . ولكنّ اللَّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله ، تمييزا بالاختبار لهم ، ونفيا للاستكبار عنهم ، وإبعادا للخيلاء منهم . فاعتبروا بما كان من فعل اللَّه بإبليس إذ أحبط عمله الطَّويل ، وجهده