المنسوب للإمام الصادق ( ع ) ( مترجم : گيلاني )
69
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي )
باب هفتم در بيان لباس قال الصّادق عليه السّلام : ازين اللَّباس للمؤمنين لباس التّقوى ، و أنعمه الايمان ، قال الله تعالى : * ( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) * ، و امّا لباس الظَّاهر فنعمة من الله تعالى يستر بها العورات ، و هي كرامة اكرم الله بها ذرّيّة ادم عليه السّلام ، ما لم يكرم بها غيرهم ، و هي للمؤمنين آلة لاداء ما افترض الله عليهم ، و خير لباسك ما لا يشغلك عن الله تعالى ، بل يقرّبك من شكره و ذكره و طاعته ، و لا يحملك فيها إلى العجب و الرّياء ، و التّزيّن و المفاخرة و الخيلاء ، فانّها من افات الدّين و مورثة القسوة في القلب ، فإذا لبست ثيابك ، فاذكر ستر الله عليك ذنوبك برحمته ، و البس باطنك بالصّدق ، كما ألبست ظاهرك بثوبك ، و ليكن باطنك في ستر الرّهبة ، و ظاهرك في ستر الطَّاعة ، و اعتبر بفضل الله « عزّ و جلّ » ، حيث خلق اسباب اللَّباس لتستر العورات الظَّاهرة ، و فتح أبواب التّوبة و الانابة ، لتستر بها عورات الباطن من الذّنوب و اخلاق السّوء ، و لا تفضح أحدا ستر الله عليك اعظم منه ، و اشتغل بعيب نفسك ، و اصفح عمّا يعنيك امره و حاله ، و احذر ان يفنى عمرك به عمل غيرك ، و يتّجر برأس مالك غيرك ، و تهلك نفسك ، فانّ نسيان الذّنب من اعظم عقوبة الله في العاجل ، و اوفر اسباب