السيد جعفر مرتضى العاملي

27

تفسير سورة الماعون

لتلك الأخلاقية ، وحافظة للمعرفة . قال تعالى : * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا . . ) * ( 1 ) . وقال « عز وجل » : * ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) * ( 2 ) . أين دور الإنسان ؟ ولعلك تقول : إن هذا يعني أن المعرفة والقيم الإنسانية وكذلك الحكمة ، هي الأساس في صياغة شخصية الإنسان . فأين دور الإنسان نفسه ودور ملكاته في إنتاج الحدث ، وفي صنع المستقبل ؟ . ويجاب عن ذلك : إننا نتحدّث عن الوسائل والأدوات ، التي يحتاجها المصنع في إنتاج سلعته التي يتاجر بها مع الله ، أو مع الشيطان . ولم نتحدّث عن المصنع نفسه الذي هو الكيان ، أو فقل الشخصية

--> ( 1 ) الآية 269 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 164 من سورة آل عمران .