الشيخ المنتظري
28
الأحكام الشرعية
جميعه . أما إذا لم يكن سائلا ، فلا يتنجس جميعه . مسألة 132 : إذا وقع الذباب وأمثاله من الحشرات على شئ نجس رطب ، ثم وقع بعد ذلك على شئ طاهر رطب ، يتنجس الشئ الطاهر إذا علم أنه حمل معه نجاسة ، أما إذا لم يعلم ، فهو طاهر ، إلا أن يعلم أنه كان سابقا رطبا رطوبة مسرية ، وشك في ارتفاعها ، فالأحوط في هذه الصورة الاجتناب . مسألة 133 : إذا عرق موضع من بدن الإنسان وتنجس ، يتنجس كل جزء يسري إليه هذا العرق . أما إذا لم يسر إلى مكان آخر من البدن ، فهو طاهر ، إلا إذا كثر العرق على سطح البدن واتصلت أجزائه وإن لم يسر . مسألة 134 : إذا كانت الأخلاط الخارجة من الأنف أو الحنجرة غليظة وفيها شئ من الدم ، فالجزء الذي فيه الدم نجس ، وبقية أجزاء الأخلاط طاهرة . وعليه ، فلو خرجت من الفم أو الأنف وأصابت محلا ، فالمقدار الذي يتيقن إن الجزء المتنجس منه لاقاه نجس ، والمحل الذي يشك أنه لاقاه ، طاهر . مسألة 135 : إذا وضع الإبريق المثقوب من أسفله على الأرض المتنجسة ، وتجمع الماء أسفله ، بحيث يعد مع ماء الإبريق واحدا ، يتنجس ماء الإبريق . بل إذا جرى الماء على الأرض أو نفذ فيها ، وكان الثقب متصلا بالأرض المتنجسة ، فالأحوط وجوبا اجتناب ماء الإبريق . ولكن إذا لم يكن ثقب الإبريق متصلا بالأرض المتنجسة ، ولم يعد الماء أسفل الإبريق وماء الإبريق شيئا واحدا ، فلا يتنجس ماء الإبريق . مسألة 136 : إذا دخل شئ في جسم الإنسان ، ووصل إلى نجاسة ، فلا يجب اجتنابه إذا خرج من الجسم خاليا من النجاسة . وعليه ، فوسائل الحقنة وماؤها إذا دخل في الشرج ، أو الإبرة والسكين وأمثالها إذا دخلت في البدن ، ثم خرجت ولم تكن ملوثة بالنجاسة ، لا تكون متنجسة . وكذا لعاب الفم وماء الأنف ، إذا لاقى الدم في الداخل وخرج ، وهو غير ملوث بالدم .