الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

479

كتاب الأربعين

فالزكاة مفروضة في ماله . السادسة : حج جماعة ونزلوا في دار من دور مكة وأغلق واحد منهم باب الدار وفيها حمام ، فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار ، فالجزاء على أيهم يجب ؟ فقال ( عليه السلام ) : على الذي أغلق الباب ولم يخرجهن ولم يضع لهن ماء . السابعة : شهد شهداء أربعة على محصن بالزنا فأمرهم الامام برجمه ، فرجمه واحد منهم دون الثلاثة الباقين ووافقهم قوم أجانب ، فرجع من رجمه عن شهادته والمرجوم لم يمت ، ثم مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته ، فعلى من تجب ديته ؟ فقال : يجب على من رجمه من الشهود ومن وافقه . الثامنة : شهد شاهدان من اليهود على يهودي أنه أسلم ، فهل تقبل شهادتهما أم لا ؟ فقال : لا تقبل شهادتهما لأنهما يجوزان تغيير كلام الله وشهادة الزور . التاسعة : شهد شاهدان من النصارى على نصراني أو مجوسي أو يهودي أنه أسلم ، قال : تقبل شهادتهما لقول الله سبحانه ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى ) ( 1 ) الآية ومن لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد شهادة الزور . العاشرة : قطع رجل يد آخر ، فحضر أربعة شهود عند الامام وشهدوا على قطع يده وأنه زنا وهو محصن ، فأراد الامام أن يرجمه فمات قبل الرجم ، فقال : على من قطع يده دية يده حسب ، ولو شهدوا أنه سرق نصابا ، لم تجب دية يده على قاطعها ( 2 ) . وقد أفرد بعض علمائنا لقضاياه العجيبة كتابا ضخما ، وفيما أوردناه كفاية .

--> ( 1 ) المائدة : 82 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ص 269 - 270 .