الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

456

كتاب الأربعين

التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما من آية نزلت في بحر ولا بر الا وأنا أعلم في من نزلت ( 1 ) . وفي فرائد السمطين عن أبي صالح الحنفي عن علي ( عليه السلام ) قال : قلت : يا رسول الله وصني ، قال : قل ربي الله ثم استقم ، قال قلت : ربي الله وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب ، قال : ليهنيك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا ( 2 ) . وفيه أيضا عن سلمان رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب ( 3 ) . تنبيه : طعن أبو هاشم في قوله ( عليه السلام ) ( والله لو كسرت لي وسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ) فقال : هذه الكتب منسوخة فكيف يجوز الحكم بها ؟ وأجاب عنه جماعة منهم السيد المرتضى علم الهدى عطر الله مرقده ، والفخر الرازي في الأربعين الذي صنفه لولده بأجوبة عديدة : منها : أن المراد شرح كمال علمه بتلك الأحكام المنسوخة على التفصيل بالأحكام الناسخة لها الواردة في القرآن . ومنها : أن قضاءه لليهود والنصارى بمكنون من الحكم والقضاء على وفق أديانهم بعد بذل الجزية ، وكأن المراد أنه لو جاز للمسلم ذلك لكان هو قادرا عليه .

--> ( 1 ) راجع : إحقاق الحق 7 : 579 - 581 . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 100 برقم : 69 . ( 3 ) فرائد السمطين 1 : 97 برقم : 66 .