الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
457
كتاب الأربعين
ومنها : أن المراد أنه يستخرج من الكتب المذكورة نصوصا دالة على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ومنها : أنه خرج مخرج الكناية عن كثرة احاطته بالعلوم وكمال تبحره ( 3 ) . ومن السوانح أن المراد الحكم بين فرق كل من أرباب الكتب المذكورة بحقيقة المحق وابطال المبطل ، كأن يحكم بين فرق اليهود الثلاث والسبعين بتعيين الفرقة الناجية منها . وفي هذا لطف الا أنه بعيد . وأبعد منه ما قيل : إن المراد لحكمت بين أهل هذه الكتب وبين أهل الفرقان أيهم على الحق وأيهم على الباطل ، ومرجعه إلى اثبات حقيقة أهل الفرقان من الكتب المذكورة . الحديث الأربعون [ ما ورد في علمه ( عليه السلام ) وانتساب جميع العلوم إليه ( عليه السلام ) ] صاحب كتاب فرائد السمطين عن علقمة عن عبد الله ، قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسئل عن علي ( عليه السلام ) ، فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاعطي على تسعة أجزاء والناس جزء واحدا ( 2 ) . أقول : الأخبار المصرحة بسعة علمه ( عليه السلام ) وشدة احاطته بالعلوم الإلهية والمعارف الحقيقية والأحكام الشرعية أكثر من أن تنحصر بعدا وتنتهي إلى حد ، ولا علينا لو أطلقنا عنان القلم في هذا المقام ، وذكرنا جملة من تلك الأخبار المصرحة بأعلمية ذلك الامام .
--> ( 1 ) الطرائف ص 517 عن أربعين الرازي . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 94 برقم : 63 .