الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
451
كتاب الأربعين
الثالثة والأربعين : فناشدتك الله هل رأيت أسحر منك ؟ فقال ، اللهم لا . ثم قال المطرزي : وكان المتكلم لقصده اثبات الجواب مشفوعا بذكر الله تعالى ليكون أبلغ وأوقع وفي نفس السائل أنجع ، وليعلم أنه على يقين من ايراده وتصييره في اثباته قد جعل نفسه في معرض من أقبل على الله تعالى ليجيب عما سأله مثلا . ولا شك أن من كانت هذه حاله لا يتكلم الا بما هو صدق ويقين وأحق وطريقه أحرى أنهم يقولون بالله هل فعلت كذا ؟ ونشدتك بالله أكان ذاك ؟ فكما يعمدون السؤال بهذه الدعائم من ذكر الله تعالى ، كذلك حالهم في الجواب إذا أرادوا تقريره ، بل الجواب أحق وأحوج إلى فضل تقوية وزيادة اثبات لكونه مظنة الرد والانكار . الحديث الثامن والثلاثون [ قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنا مدينة العلم وعلي بابها ] ابن حجر في الصواعق المحرقة قال : أخرج البزاز والطبراني في الأوسط ، عن جابر بن عبد الله ، والطبراني ، والحاكم ، والعقيلي ، وابن عدي ، وابن عمر ، والترمذي ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها . قال : وفي رواية : من أراد العلم فليأت الباب . وفي أخرى : عن الترمذي عن علي : أنا دار الحكمة وعلي بابها . وفي أخرى : عن ابن عدي : علي باب علمي ( 1 ) ( 2 ) . وفي فرائد السمطين ، عن ابن عباس ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا مدينة العلم
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 73 الطبعة القديمة المصرية . ( 2 ) ورواه القاضي مير حسين الميبدي الشافعي في مقدمة شرح الديوان المرتضوي ، ونقل عن الغزالي أنه روى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ميزان الحكمة وعلي كفتاه . وحكم بصحتهما ( منه ) .