الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
452
كتاب الأربعين
وعلي بابها ، فمن أراد بابها فليأت عليا ( 1 ) . وفيه : عن كميل الصباحي ( 2 ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا دار الحكمة وعلي بابها ( 3 ) . وقال ابن حجر في صواعقه : ان ابن الجوزي والنووي ذكرا أن الخبر المذكور موضوع ( 4 ) . أقول : وهو نصب منهما وجهالة أو تجاهل ، وقد ذكر متأخروا محدثيهم أن ابن الجوزي قد تساهل في دعوى الوضع ، فربما نظم الصحيح والحسن في الموضوع تحكما ، وكيف يكون موضوعا وقد تكرر وروده واخراجه في كتبهم المعتمدة ، كما سلف بيانه . ونقل ابن حجر في الصواعق المحرقة عن الحاكم أنه قال : الحديث المذكور صحيح ، ونقل عن بعض المتأخرين المضطلعين من المحدثين أنه صوب كونه حسنا ( 5 ) . وتحدلق بعض النصاب في بعض تؤاليفه ( 6 ) ، فزعم أن عليا ( عليه السلام ) في الخبر صفة
--> ( 1 ) فرائد السمطين 1 : 98 برقم : 67 . ( 2 ) كذا في الأصل وفي المصدر : عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابجي . ( 3 ) فرائد السمطين 1 : 99 برقم : 68 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 73 . ( 5 ) الصواعق المحرقة ص 73 . ( 6 ) وقال العلامة الفيلسوف جلال الدين محمد الدواني الشافعي في آخر الرسالة الزوراء ( ص 88 ) في تحقيق أن شبح الشئ وحقيقته غير صورته الظاهرة في الحسن ونحوه ، وأنها تختلف حالها بحسب اختلاف المواطن ما نصه : فإذا اعتقدت أن حقيقة ما تظهر في موطن في غير صورة عرضية محتاجة ، وفي آخر بصورة جوهرية مستغنية ، فاجعل ذلك تأنيسا لك تكسر به صولة نبو طبعك عنه في بدو النظر حتى يأتيك اليقين ، وتشرف على حقيقة قول سيدنا المبعوث لتتميم بناء النبأ والانباء ( النوم أخو الموت ) وقول صاحب سره وباب مدينة علمه علي عليه أفضل الصلاة والسلام ( الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) وأورده أيضا قطب الدين الشيرازي الشافعي في مكاتيبه ( منه ) .