الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
347
كتاب الأربعين
وقد تقدم في المقام الثاني ، لأن المراد بالشك فيه ( عليه السلام ) الشك في أنه الخليفة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان الشاك في ذلك كافرا فما ظنك بالجاحد ؟ ومنها : ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، والشافعي ابن المغازلي في المناقب من عدة طرق : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني ( 1 ) . وزاد ابن المغازلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني ، ان عليا أولكم ايمانا وأوفاكم بعهد الله ، يا أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه : يا رسول الله وان شهدوا أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر كلمة يحتجزون بها ألا تسفك دماؤهم ولا تؤخذ أموالهم وأن لا يعطوا الجزية عن أيد وهم صاغرون ( 2 ) . ومعلوم أن من أخرجه من مقامه وزعم أن اللصوص الثلاثة المتمردة أئمته ، وأنه من رعيتهم يجب عليه طاعتهم ، وأن محاربه مؤمن مثاب ، بل خليفة بالحق ، مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : حربك يا علي حربي . فقد أمعن في أذاه ، وانتظم في سلك أعداه ( 3 ) . ومنها : ما رواه أحمد بن مردويه الحافظ الثقة عندهم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري ، أخبرني أبو أحمد ، حدثنا مغيرة بن محمد المهلبي ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، حدثنا جابر بن يزيد الجعفي ، عن صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من لقي الله تعالى وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لقي الله وهو عليه غضبان ، لا يقبل الله منه شيئا من أعماله ، فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ، ويحشره الله تعالى أسود الوجه أزرق العين .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 483 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 52 برقم : 76 . ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 122 . ( 3 ) في ( س ) : في سلك اعداد أعداه .