الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

319

كتاب الأربعين

سماه الصديق ، وكان معه في الغار . وفرقة تقول عمر بن الخطاب ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم أعز الدين بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب ، فقال حذيفة : الله تعالى أعز الدين بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم يعزه بغيره . وقالت فرقة أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، فقال حذيفة : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصدق منه وأخير ، وقد أظلته الخضراء وأقلته الغبراء . وفرقة تقول سلمان الفارسي ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أدرك العلم الأول والعلم الاخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت ، ثم اني سكت . فقال حذيفة : ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة ؟ قال : قلت : لأني منهم وإنما جئت مرتادا لهم وقد عاهدوا الله أن لا يخالفونك وأن ينزلوا عند أمرك . فقال : يا ربيعة اسمع مني وعه واحفظه وقه ، وبلغ الناس عني ، اني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخذ الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ووضعه على منكبه ، وجعل يقي بعقبه ، وهو يقول : أيها الناس انه من استكمال حجتي على الأشقياء من بعدي التاركين ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ألا وان التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم المارقون من ديني ، أيها الناس هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وجدة ، جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد ولد آدم ، وجدته خديجة سابقة نساء العالمين إلى الايمان بالله ورسوله ، وهو الحسين خير الناس أبا واما ، أبوه علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، ووزيره وابن عمه ، وأمه فاطمة بنت محمد رسول الله . وهذا الحسين خير الناس عما وعمة ، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وعمته أم هاني بنت أبي طالب ، وهذا الحسين خير الناس خالا وخالة ، خاله القاسم بن رسول الله ، وخالته زينب بنت محمد رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين . ثم وضعه عن منكبه ودرج بين يديه ، ثم قال : أيها الناس هذا الحسين جده في