الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
318
كتاب الأربعين
يكن معها رجل ورجلان ( 1 ) . وحينئذ يجوز أن يجعل الغر المحجلون ( 2 ) كناية عن القرب والزلفى وجلالة القدر والشأن ، لأن الأغر المحجل أكرم أنواع الفرس عند العرب . ويحتمل أن يقال : إنه كناية عن طهارتهم وملازمتهم للوضوء والعبادات . قال ابن الأثير في النهاية أيضا : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ( 3 ) . ويحتمل أنهما علامتان لأهل القرب والزلفى يوم القيامة في الوجه والأقدام ، والله أعلم . الحديث السادس والعشرون [ مناقب أصحاب الكساء وفضلهم ( عليهم السلام ) ] الشيخ الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني ، من فحول عظمائهم وأساطين محدثيهم ، باسناده عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال لي : مرحبا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟ قلت : ما جئتك في طلب غرض من الأغراض الدنيوية ، ولكني قدمت من العراق من عند قوم افترقوا خمس فرق ، فقال حذيفة : سبحان الله تعالى ، وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين ، وما يقولون ؟ قال : قلت : فرقة تقول أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 : 346 . ( 2 ) في ( س ) : المحجلين . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 : 346 .