الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

317

كتاب الأربعين

الحديث الخامس والعشرون [ ورود علي ( عليه السلام ) وشيعته على الحوض الكوثر ] الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يرد علي الحوض راية علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه امامهم كالشمس طالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضواء نجم في السماء ( 1 ) . أقول : هذا الخبر مستفيض مشهور ، نقله الشيخ الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمة ( 2 ) ، وهو نص صريح على الإمامة ، وبرهان واضح على الخلافة . والقائد هو الرئيس الذي يقود الجيش ، كما تقدم في الحديث السادس عشر . والغر جمع الأغر من الغرة ، وهو بياض يكون في وجه الفرس ، ويطلق على الشرفاء والعظماء المشهورين . والمحجل في الأصل هو الفرس الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، قاله ابن الأثير في النهاية ، ثم قال : ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم

--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 24 . ( 2 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 : 108 - 109 .