الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
31
كتاب الأربعين
تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ( 1 ) ؟ ان عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 2 ) . وروى أحمد بن حنبل في المسند المذكور عن بريدة ، قال : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعثين ( 3 ) إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى الاخر خالد بن الوليد ، فقال صلى الله عليه وآله : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده . قال : فلقينا زبيد ( 4 ) من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي من السبي امرأة لنفسه ، قال بريدة
--> ( 1 ) استفهام انكاري ( منه ) . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 590 - 591 برقم : 3713 . ورواه عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ( 2 : 450 ط مصر ) مع تعبير لا يخل بالمراد وزيادة ، وهذا لفظه : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد في سرية ، وبعث عليا ( عليه السلام ) في سرية أخرى ، وكلتاهما إلى اليمن ، وقال : ان اجتمعتا فعلي على الناس ، وان افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، فاجتمعا وأغارا وسبيا سباء وأخذا أموالا وقتلا ناسا ، وأخذ علي ( عليه السلام ) جارية اختصها لنفسه ، فقال خالد بن الوليد لأربعة من المسلمين ، منهم بريدة الأسلمي : أن اسبقوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاذكروا له كذا وكذا أمورا عددها على علي . فسبقوا إليه ، فجاء واحد منهم من جانبه ، فقال : ان عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، فجاء بريدة الأسلمي ، فقال : يا رسول الله علي فعل كذا وكذا وأخذ جارية لنفسه ، فغضب ( عليه السلام ) حتى احمر وجهه وقال : دعوا لي عليا يكررها ، ان عليا مني وأنا منه ، وان حظه في الخمس أكثر مما أخذ ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي . ثم قال ابن أبي الحديد : رواه أحمد في المسند غير مرة ، ورواه في كتاب فضائل علي ما رواه أكثر المحدثين ( منه ) . ( 1 ) قولهم ( بعث في بعث فلان ) أي : في جيشه الذي بعث فيه ، والبعوث : الجيوش . ( 2 ) في المسند : بني زيد .