الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
25
كتاب الأربعين
المكي ، ( 1 ) وفرائد السمطين للحموي ( 2 ) ، وجامع الأصول لابن الأثير ( 3 ) الجزري الشافعي ( 4 ) ، وغيرها . فوجدتها مشتملة على أحاديث ، فخرجتها ( 2 ) غير كاذب ، وعددها يفوت وهم الحاذق والحاسب ، تصرح بامامة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلافته ، وتنادي بجلالة قدره وعظمته ، وتخبر بأن التمسك بالعترة الطاهرة موجب للفوز في الآخرة ، وأنهم كسفينة نوح وباب حطة ، وناهيك بها منقبة فاخرة ، ومكرمة واضحة ظاهرة . فأحببت أن أجمع مختصرا محتويا على لمع من الأخبار ، مشتملا على غرر من تلك الآثار . هذا وأفواج العوائق المتراكمة تمنع عن تحقيق المرام ، وأمواج العلائق المتلاطمة تحجب عن نيل ذلك المقام ، والدهر يماطل كما يماطل الغريم ، وحوادث الأقدار لا تنام ولا تنيم . فذكرت - بتوفيق الله عز مجده وسلطانه - طائفة من تلك الأخبار في هذه
--> ( 1 ) هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد العسقلاني ، الشهير بابن حجر ، محدث ، مؤرخ ، أديب ، شاعر ، زادت تصانيفه التي معظمها في الحديث والتاريخ والأدب والفقه على مائة وخمسين مصنفا ، ولد بمصر سنة ( 773 ) وتوفي سنة ( 852 ) . ( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حموية الجويني ، كان دينا وقورا ، مليح الشكل ، جيد القراءة ، وعلى يده أسلم غازان الملك ، وأكثر الرواية عن جماعة بالعراق والشام والحجاز ، ولد سنة ( 644 ) وتوفي بخراسان سنة ( 730 ) . ( 3 ) هو أبو السعادات المبارك بن الأثير صاحب كتاب النهاية وغريب الحديث ( منه ) . ( 4 ) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم الموصلي الشافعي ، يكنى أبا السعادات ، ويلقب مجد الدين ، ويعرف بابن الأثير ، كان عالما فاضلا ، قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة والحديث والفقه ، ولد سنة ( 544 ) وتوفي سنة ( 606 ) . ( 5 ) في ( س ) : فجر حجتها .