الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

211

كتاب الأربعين

في الخلق ، يملأ الأرض عدلا ( 1 ) . وأخبار اخر تؤدي هذا المؤدى ، تركنا نقلها لأدائها إلى التطويل ، وقد أفردنا لاستيفائها كتابا ضخما سميناه بالفوائد الحسان في أخبار صاحب الزمان . وأما القول الثاني ، فمما ينادي بفساده اجماع الشيعة رضوان الله عليهم ، وتواتر أخبارهم بولادته صلوات الله عليه وعلى آبائه ، على نحو ولادة إبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) ، وغيرهما ممن اقتضت المصلحة تستر ولادته . وقد استفاضت الأخبار عنهم باسمه ونسبه ، وإنما عرفه الشيعة رضوان الله عليهم دون غيرهم ، لاختصاصهم بآبائه ( عليهم السلام ) ، وتلزمهم بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ( عليهم السلام ) ، فان كل من تلزم بقوم كان أعرف بأحوالهم وأسرارهم من الأجانب ( 2 ) ، كما أن أصحاب الشافعي أعرف بحاله من أصحاب غيره . هذا مع أن مخالفينا قد رووا ما يشهد بما عليه أصحابنا ، من نسبه ، واسمه ، ووجوده ، وبقائه ، وأنه ولد أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) الثاني عشر من الأئمة ( عليهم السلام ) . كما رواه المسمى عندهم صدر الأئمة أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتابه ، قال : حدثنا فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان ، قال : أبلغنا الامام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي ، قال : أخبرنا امام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن سنان الموصلي ، عن

--> ( 1 ) الطرائف ص 177 برقم : 279 عن الجمع بين الصحاح الستة . ( 2 ) وقد أنصف المحقق التفتازاني ، حيث اعترف بما يلزم من الاعتراف به الاعتراف بما ذكرناه في شرح شرح المختصر للحاجبي في مبحث اختلاف الصحابة في بيع أم الولد ، فقال مستدلا على أن مذهب مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جواز بيعها : ان الشيعة نقلوا جواز بيعها ، وهم أعلم بمذهبه ( منه ) .