الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
212
كتاب الأربعين
أحمد بن محمد بن صالح ، عن سلمان بن محمد ، عن زياد بن مسلم ، عن عبد الرحمن ، عن زيد بن جابر ( 1 ) ، عن سلامة ، عن أبي سليمان ( 2 ) راعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله : ( آمن الرسول بما انزل إليه من ربه ) فقلت : ( والمؤمنون ) قال : صدقت يا محمد ، من خلفت في أمتك ؟ قلت : خيرها ، قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب . قال : يا محمد اني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا اذكر في موضع الا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية ، فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد اني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن لم يقبلها ( 3 ) كان من الكافرين . يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . يا محمد تحب أن تراهم ؟ فقلت : نعم يا رب ، فقال لي : التفت عن يمين العرش . فالتفت فإذا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، ومحمد بن الحسن المهدي في ضحضاح ( 4 ) من نور قياما
--> ( 1 ) كذا في الطرائف ، وفي المقتل : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . ( 2 ) في المصدر : عن أبي سلمى . ( 3 ) في المصدر : ومن جحدها . ( 4 ) الضحضاح في الأصل ، من رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنور المتألف ( منه ) .