الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

188

كتاب الأربعين

الأنبياء - ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء ( 1 ) وهو حمزة ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة ( 2 ) . أقول : وروى هذا الخبر أيضا الدارقطني ( 3 ) صاحب الجرح والتعديل من أئمة الحديث من المخالفين ، وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان بزيادة ونقصان غير قادحين ، عن أبي هارون ( 4 ) العبدي ، قال : أتيت أبا سعيد الخدري ، فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، فقلت : ألا تحدثني بما سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي وفضله ؟ . فقال : بلى أخبرك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة ( عليها السلام ) وأنا جالس عن يمين النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رأت فاطمة ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف بدت دموعها على خدها ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول الله . فقال : يا فاطمة ان الله تعالى اطلع على الأرض اطلاعة على خلقه ، فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك ، فأوحى الله إلي أن أنكحه فاطمة ، فأنكحته إياك واتخذته وصيا ، أما علمت أنك لكرامة الله تعالى إياك زوجك أغزرهم علما ، وأكبرهم حلما ، وأقدمهم سلما ، فاستبشرت ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) لعل المراد خير الشهداء الذين استشهدوا ، أو المراد غير المعصومين ، والا فخير الشهداء مطلقا الحسين ( عليه السلام ) ( منه ) . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 101 - 102 برقم : 144 . ( 3 ) منسوب إلى دار القطن محلة بالكوفة وكان من الحفظة حتى أنه حفظ دواوين كثيرة منها ديوان السيد الحميري ( منه ) . ( 4 ) هو عمارة بن جوين ( منه ) .