الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
189
كتاب الأربعين
أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فقال لها : يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس - يعني : مناقب - : ايمان بالله تعالى ، ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر . يا فاطمة انا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء ، ووصينا خير الأوصياء والأصفياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي خلفه عيسى ، ثم ضرب على منكب الحسين ( عليه السلام ) وقال : من هذا مهدي هذه الأمة ( 1 ) . ورواه نور الدين علي بن محمد المكي المالكي في الفصول المهمة في الفصل الثاني عشر في ذكر القائم ( عليه السلام ) ( 2 ) . وفي هذا الحديث مقامان : المقام الأول : في بيان ما لعله يحتاج إلى البيان : ( وهوناقه ) أي : قريب العهد بالمرض مشرف على الصحة . قال ابن الأثير في النهاية : فيه ، يعني في الحديث ( قالت أم المنذر : دخل علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) وهوناقه ) نقه المريض ينقه فهو ناقة إذا برأ وأفاق ، وكان قريب العهد بالمرض ولم يرجع إليه كمال صحته وقوته ( 3 ) انتهى . ( من الجهد ) أي : الضعف والمشقة ، وبالضم الوسع والطاقة ، قاله في النهاية الأثيرية ( 4 ) . والجهد بالفتح أيضا الهزال والمرض ، قاله في القاموس ( 5 ) .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 136 . والحافظ الكنجي في البيان الباب التاسع منه . ( 2 ) الفصول المهمة ص 296 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 5 : 111 . ( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 : 320 .