الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
141
كتاب الأربعين
وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية . وروى أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ المعروف بابن عقدة من مائة وخمسة وعشرين طريقا ، وأفرد له كتابا ، وذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عطر الله مرقده في كتاب الاقتصاد ( 1 ) وغيره نحوه . ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب من اثني عشر طريقا ، ثم قال بعد روايته له : هذا حديث صحيح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد روى حديث يوم غدير خم نحو مائة نفس منهم العشرة ( 2 ) وهو حديث ثابت لا أعرف له علة ، تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . انتهى كلامه ( 3 ) . فمن روايات الفقيه ابن المغازلي باسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنى واني لأدناهم إليه في حجة الوداع ، قال : لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله لئن فعلتموها لترفني في الكتيبة التي تضاربكم . ثم التفت إلى خلفه ، فقال : أو علي أو علي أو علي ثلاثا ، فرأينا أن جبرئيل ( عليه السلام ) غمزه ، فأنزل الله تعالى على اثر ذلك ( فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون ) بعلي بن أبي طالب ( أو نرينك الذي وعدناهم فانا عليهم مقتدرون ) ( 4 ) ثم نزلت ( فاستمسك بالذي أوحي إليك ) في أمر علي ( انك على صراط مستقيم ) ( 5 )
--> ( 1 ) الاقتصاد للشيخ الطوسي ص 216 . ( 2 ) وفي الصواعق المحرقة لابن حجر رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثون صحابيا وان كثيرا من طرقه صحيح أو حسن ( منه ) . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 27 . ( 4 ) الزخرف : 41 - 42 . ( 5 ) المؤمنون : 93 - 94 .