الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
142
كتاب الأربعين
وان عليا لعلم للساعة لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب ( 1 ) . ومنها : ما رواه في كتابه المذكور باسناده إلى الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، قال : أقبل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع حين نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، وساق الخبر بتمامه ( 2 ) . وقد نقلناه فيما سبق في الحديث الرابع عن زيد بن أرقم من كتاب كشف الغمة . ومنها : ما رواه باسناده إلى عطية العوفي ، قال : رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره ، فسألته عن حديث ، فقال : انكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم ، قال : قلت : أصلحك الله اني لست منهم ليس عليك عار ، قال : أي حديث ؟ قال : قلت : حديث علي بن أبي طالب يوم غدير خم . فقال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجته يوم غدير خم ، وقد أخذ بعضد علي ( عليه السلام ) ، فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) . وروى الثعلبي في تفسيره أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك بعد ما نزلت آية ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) ( 4 ) ( 5 ) . وذكر أيضا الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب باسناده إلى جابر بن عبد الله
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 274 - 275 برقم : 321 . قال السيد الجليل رضي الدين بن طاووس في الطرائف : وكأن اللفظ المذكور في ذلك بعضه قرآنا وبعضه تأويل ، وهو مبني على أن القرآن لم يغير ، كما هو مذهب جمع من أصحابنا ، منهم علم الهدى والشيخ الطبرسي وغيرهما ، وفي المسألة كلام طويل حررناه في محل مفرد ( منه ) . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 - 18 برقم : 23 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 24 برقم : 34 . ( 4 ) المائدة : 67 . ( 5 ) الطرائف ص 152 عن تفسير الثعلبي ، والغدير 1 : 217 - 218 عنه .