الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

125

كتاب الأربعين

إياي يا رسول الله ، فقال : والله ما رددتك عن موجدة ، وانك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن أتيتيني وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي ، وجبرئيل يخبرني عن الأحداث التي تكون بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك عليا . يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا والآخرة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي في الآخرة لواء الحمد غدا يوم القيامة . يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب امام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . قلت : يا رسول الله من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة . قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان ، فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا سببت عليا أبدا ( 1 ) . وأورد هذا الخبر أيضا الفاضل الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي عطر الله مرقده في كتابه كشف الغمة ، ثم قال بعد ايراده له ما نصه : أقول : أبعد الله هذا العبد ، وأبعد داره ، ولا قرب منزله ، ولا أدنى قراره ، لأنه حين كان مبغضا لعلي ( عليه السلام ) كان ذا عقيدة ذميمة وطريقة غير مستقيمة ، فلما عرف الصواب تاب عن سبه ولم يمل إلى صحبه ، ولا قال أعتقد ما يجب من حبه وأكون معه ومن حزبه ، وهل يرضى بذلك الا من غطى الله على عينيه وقلبه .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 424 - 426 ط قم مع اختلاف في بعض الألفاظ ، ورواه الماتن هنا عن كشف الغمة عن الأمالي ، فلاحظ .