السيد عبد الحسين اللاري

28

التعليقة على المكاسب

بفتوى المشهور بل الإجماع على عدم صحّته لم يمنع مانع آخر من نهوض الإطلاقات والعمومات إلى صحّته وتنجّزه من كلّ من يجيزه من المالكين للثمن والمثمن . فكلّ مالكي الثمن والمثمن المجيزين لذلك العقد الكلَّي العامّ يندرجان في طرفي ذلك العقد الكلَّي العام ، الَّذي يصحّ بعد الإجازة بالعمومات والإطلاقات المتقدّمة ( 1 ) لولا الحدس بعدم إفتاء المشهور به ، لصدق اسم العقد عرفا عليه ، ووجود الجزم المعتبر فيه . نعم الجزم المنتفي في مثل هذا العقد هو الجزم بتعيين المالكين . وأمّا الجزم بنفس العقد فهو موجود وبه الكفاية في العقود ، فإنّ الجزم بنفس العقد إنّما ينتفي فيما يشترك بين العقد وغيره من الأفعال ، لا فيما يتعيّن كون المقصود منه العقد ، ولكن يشترك فيه المالكين بين أشخاص عديدة ، وانتفاء الجزم الثاني في المعاملات غير قادح في صحّتها . وأمّا قدح انتفائه في العبادات حيث لا يكفي في صحّتها مجرّد الجزم بعنوان عبادة من العبادات من دون الجزم بتعيين تلك العبادة من بين المشتركات فيمكن أوّلا : منع قدحه ، لعدم الإجماع على قدحه في العبادة أيضا . بل قد نقل شيخنا العلَّامة عن الفاضل القميّ ( 2 ) في جواب سؤاله صحّة العبادات المأتي بها بعنوان العبادة ، من دون تعيين مصرفها من بين المصارف المشتركة ، فأجاز احتساب تلك العبادة بعد إيقاعها من كلّ ما شاء من المصارف ، فإذا قرأ قراءة أو زار زيارة على وجه القربة المطلقة من دون تعيين من يرجع الثواب إليه جاز احتسابها ، بعد الإتمام عن نفسه وعن غيره ، بل أجاز أخذ الأجرة

--> ( 1 ) تقدّم في هامش ( 1 - 4 ) ص : 27 . ( 2 ) جامع الشتات 1 : 302 - 304 .