السيد عبد الحسين اللاري

27

التعليقة على المكاسب

الأوّل . وبالجملة : فعدم تعيين المالكين في العقود نوع من العقود الفضوليّة كالمعيّن فيها المالكين ، فقول البائع : بعت ثوبا كذا بكذا وكذا من الدرهم من دون تعيينه مالك الثمن ولا المثمن في حكم الفضولي المعيّن فيه المالكين ، فيتعيّن مالك المثمن بمن بادر إلى إجازة مثل ذلك البيع ببذل ذلك المثمن ، وكذا يتعيّن مالك الثمن بمن بادر إلى إجازة ذلك البيع بقبوله ، فالمقتضي لصحّة الفضولي من الإطلاقات وعمومات * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 ) و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 3 ) « والناس مسلَّطون » ( 4 ) وغيرها قاض بصحّة مطلق الفضوليّ وان لم يعيّن فيه المالكين لولا ظهور الشهرة بل الإجماع من الحدس على الفرق وعدم صحّة مثله . ولا لأجل ما عن ذلك المحقّق أيضا من قوله : « لولا اعتبار التعيين ، يعني في الشقّ الأوّل من تفصيله لزم عدم حصول الجزم بشيء من العقود الَّتي لم يتعيّن فيها العوضان . . إلخ » ( 5 ) . لمنع الملازمة ؛ بأنّ اللازم هو انتفاء الجزم بتعيين المالكين في العقود لا انتفاء الجزم بنفس العقد ، وهو النقل والانتقال ، فإنّ الجزم بنفس العقد الذي هو النقل والانتقال لا ينافيه عموم المنتقل منه وعموم المنتقل إليه ، كما لو قال : بعت كلّ ثوب من الثياب المتّصفة بالصفات الكذائيّة من أيّ مالك من المماليك بمبلغ كذا في ذمّة أيّ شخص من الأشخاص المجيزين لذلك العقد ، فإنّه لولا الحدس

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 . ( 5 ) مقابس الأنوار : 115 .