أبو الصلاح الحلبي

421

تقريب المعارف

ومنه ما تناصرت به الرواية من حديث الخضر عليه السلام وسؤاله أمير المؤمنين عليه السلام عن المسائل ، فأمر الحسن عليه السلام فإجابته عنها ، فأجابه ، فأظهر الخضر عليه السلام بحضرة الجماعة الاقرار لله سبحانه بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولأمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين عليه السلام ( و ) أنه الخضر عليه السلام ( 1 ) . ورووا قصة اللوح الذي أهبطه الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله فيه أسماء الأئمة الاثني عشر . ورووا ذلك من عدة طرق عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله ، قال : دخلت على فاطمة عليها السلام ، وبين يديها ( 2 ) لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها عليهم السلام ، فعددت اثني عشر ، أحدهم ( 3 ) القائم بالحق ، اثنان منهم محمد ، وأربعة منهم علي ( 4 ) . ورووا عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال : قال أبي - يعني الباقر محمد بن علي عليهما السلام - لجابر بن عبد الله : إن لي إليك حاجة ، متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر : أي الأوقات أحببت ، فخلى به في بعض الأيام ، فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام وما أخبرتك به أن فيه مكتوبا ؟ فقال جابر : أشهد بالله ، وساق الحديث ( 5 ) . ومما رو ( و ) ه حديث الاثني عشر صحيفة المختومة بإثني عشر خاتما ، التي نزل بها جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فيعمل بما فيها ( علي عليه السلام ) ، فإذا احتضر سلمها إلى الحسن عليه السلام ، ففتح صحيفة وعمل بما فيها ، ثم

--> ( 1 ) الكافي 1 : 525 ، الاكمال : 213 العيون 1 : 53 . ( 2 ) في النسخة : " يديه " . ( 3 ) في المصدر : " آخرهم " . ( 4 ) الاكمال : 213 ، وفيه : " ثلاثة منهم محمد " . ( 5 ) الاكمال : 309 ، الغيبة للشيخ : 93 ، الكافي 1 : 527 .