أبو الصلاح الحلبي

287

تقريب المعارف

لتنتهين أو لأدخلن عليك حمران الرجال وسودانها ( 1 ) ، قالت عائشة : أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ما استغفر لك حتى مات . وذكر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أخرجت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها عثمان : لئن لم تسكتي لأملأنها عليك حبشانا ، قالت : يا غادر يا فاجر أخربت أمانتك ومزقت كتاب الله ، ثم قالت : والله ما ائتمنه رجل قط إلا خانه ، ولا صحبه رجل قط إلا فارقه عن قلى . وذكر فيه قال : نظرت عائشة إلى عثمان فقالت : يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود . وذكر فيه ، عن عكرمة : أن عثمان صعد المنبر ، فاطلعت عائشة ومعها قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قالت : يا عثمان أشهد أنك برئ من صاحب هذا القميص ، فقال عثمان : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) الآية ( 2 ) . وذكر فيه ، عن أبي عامر مولى ثابت قال : كنت في المسجد فمر عثمان ، فنادته عائشة : يا غادر يا فاجر أخربت أمانتك وضيعت رعيتك ، ولولا الصلوات الخمس لمشى إليك رجال حتى يذبحوك ذبح الشاة ، فقال لها عثمان : ( امرأة نوح وامرأة لوط ) الآية ( 3 ) . وذكر فيه : أن عثمان صعد المنبر ، فنادت عائشة ورفعت القميص فقالت : لقد خالفت صاحب هذا ، فقال عثمان : إن هذه الزعراء عدوة الله ، ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب : ( امرأة نوح وامرأة لوط ) ( 4 ) الآية ، فقالت له : يا نعثل يا عدو الله إنما سماك رسول الله صلى الله عليه وآله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن ، ولاعنته ولاعنها .

--> ( 1 ) في النسخة : " وسوادنها " . ( 2 ) التحريم 66 : 10 . ( 3 ) التحريم 66 : 10 . ( 4 ) التحريم 66 : 10 .