أبو الصلاح الحلبي

288

تقريب المعارف

وذكر فيه ، عن القاسم بن مصعب العبدي قال : قام عثمان ذات يوم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نسوة تكتبن ( 1 ) في الآفاق لتنكث بيعتي ويهراق دمي ، والله لو شئت أن أملا عليهن حجراتهن رجالا سودا وبيضا لفعلت ، ألست ختن رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنتيه ، ألست جهزت جيش العسرة ( 2 ) ، ألم ال ؟ ؟ ؟ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة ، قال إذ تكلمت امرأة من ؟ وراء الحجاب ، قال : فجعل يبدو لنا خمارها أحيانا ، فقالت : صدقت ، لقد كنت ختن رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنتيه ، فكان منك فيهما ما قد علمت ، وجهزت جيش العسرة ، وقد قال الله تعالى : ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ) ( 3 ) ، وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة فيك عن بيعة الرضوان إنك ( 4 ) لم تكن لها أهلا ، قال : فانتهرها عثمان ، فقالت : أما أنا فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن لكل أمة فرعون ، وإنك فرعون هذه الأمة . وذكر فيه من عدة طرق قال : لما اشتد الحصار على عثمان تجهزت عائشة للحج ( 5 ) ، فجاءها مروان وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فسألاها الإقامة والدفع عنه ، فقالت : قد عريت ( 6 ) غوايري ( 7 ) ، وأدنيت ركابي ، وفرضت على نفسي الحج ، فلست بالتي أقيم فنهضا ( 8 ) ، ومروان يتمثل : فحرق قيس على البلاد حتى ( 9 ) إذا اشتعلت ( 10 ) أجذما ( 11 )

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، وفي البحار : " يكتبن " ، ويحتمل : " يكبتن " . ( 2 ) في النسخة : " العشرة " . ( 3 ) الأنفال 8 : 36 . ( 4 ) في البحار : " غيبك عن بيعة الرضوان لأنك " . ( 5 ) في النسخة : " الحج " ، والمثبت من البحار . ( 6 ) في البحار : " عزيت " ، وفي حاشية البحار : " غررت " . ( 7 ) في النسخة : " عزايري " ، والمثبت من البحار . ( 8 ) في النسخة : " فيهضا " والمثبت من البحار . ( 9 ) في النسخة : " وحتى " ، والمثبت من البحار . ( 10 ) في النسخة : " اشتغلت " . ( 11 ) في النسخة : " وأجذ ما " .