أبو الصلاح الحلبي

284

تقريب المعارف

فقلت : قتلتم عثمان ؟ فقال : نعم وأيم الله ما ( 1 ) وجدت رائحة هي أشبه برائحة يوم بدر منها . وقد ذكر الواقدي في تاريخه ، عن محمد بن مسلمة : مثل ما ذكره الثقفي . نكير أبي موسى وذكر الواقدي في تاريخه قال : لما ولى عثمان عبد الله بن عامر بن كريز البصرة ، قام أبو موسى الأشعري خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : قد أتاكم رجل كثير العمات والخالات في قريش ، يبسط المال فيهم بسطا ، وقد كنت قبضته عنكم . نكير جبلة بن عمرو الساعدي وذكر الواقدي في تاريخه ، عن عامر بن سعد قال : أول من اجترأ على عثمان بالنطق ( 2 ) السئ جبلة بن عمرو الساعدي ، مر به عثمان وهو جالس في نادي قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة ، فسلم ، فرد القوم ، فقال جبلة : لا تردون على رجل فعل كذا وكذا ، قال : ثم أقبل على عثمان فقال : والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه ، قال عثمان : أي بطانة فوالله إني لأتخير الناس ، فقال : مروان تخيرته ، ومعاوية تخيرته ، وعبد الله بن عامر بن كريز تخيرته ، وعبد الله بن سعد تخيرته ، منهم من نزل القرآن بذمه ، وأباح رسول الله صلى الله عليه وآله دمه ( 3 ) ، فانصرف عثمان ، فما زال الناس مجترون ( 4 ) عليه . وذكر فيه ، عن عثمان بن السريد قال : ( مر عثمان ) ( 5 ) على جبلة بن عمرو الساعدي وهو على باب داره ومعه جامعة ، فقال : يا نعثل والله لأقتلنك أو لأحملنك على

--> ( 1 ) في البحار : " أما " . ( 2 ) في البحار : " بالمنطق " . ( 3 ) في النسخة : " بدمه " والمثبت من البحار . ( 4 ) كذا . ( 5 ) من البحار .