أبو الصلاح الحلبي

263

تقريب المعارف

النكير على عثمان وأمور تغرقه . أهلكوا ، والله لئن أبقاني الله إلى يوم الجمعة لأقومن مقاما أتكلم فيه بما أعلم ، قتلت أو استحييت ، فمات رحمه إلى يوم الخميس . نكير أبي ذر روى الثقفي في تاريخه بإسناده عن ابن عباس قال : استأذن أبو ذر على عثمان ، فأنى أن يأذن له ، فقال لي ( 1 ) : استأذن لي عليه ، قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له عليه ، قال : إنه يؤذيني قلت : ( 2 ) عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي ، فلما دخل عليه قال له : اتق الله يا عثمان ، فجعل يقول : اتق الله وعثمان يتوعده ، قال أبو ذر : إنه قد حدثني النبي صلى الله عليه وآله : أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطوكم ، كلما مرت أخراها ( 3 ) ردت أولاها ، حتى يفصل بين الناس . قال يحيى بن سلمة : فحدثني العزرمي ( 4 ) أن في هذا الحديث : ترفعون حتى إذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم . وذكر الثقفي في تاريخه : أن أبا ذر رأى أن عثمان قد أمر بتحريق المصاحف ، فقال له : يا عثمان لا تكن أول من حرق كتاب الله فيكون دمك أول دم يهراق . وذكر في تاريخه ، عن تغلبة ( 5 ) بن حكيم قال : بينا أنا جالس عند عثمان وعنده أناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من أهل بدر وغيرهم ، فجاء أبو ذر يتوكأ على عصاه ، فقال : السلام عليكم ، فقال : اتق الله يا عثمان إنك تصنع ( 6 ) كذا وكذا وتصنع

--> ( 1 ) في النسخة : " له " . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في النسخة : " أخراكم " ، والمثبت من البحار . ( 4 ) في النسخة : " العذرمي " والمثبت من البحار . ( 5 ) في البحار : " اثعلبة " . ( 6 ) في البحار : " تسمع " .