أبو الصلاح الحلبي
255
تقريب المعارف
( حديث مرض علي ( ع ) وما قاله النبي ( ص ) لأبي بكر وعمر ) ورووا عن القاسم بن جندب ، عن أنس بن مالك قال : مرض علي عليه السلام فثقل ، فجلست عند رأسه ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه الناس ، فامتلأ البيت ، فقمت من مجلسي فجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فغمز أبو بكر عمر ، فقام فقال : يا رسول الله إنك كنت عهدت إلينا في هذا عهدا ، وإنا لا نراه إلا لما به ، فإن كان شئ فإلى من ؟ فسكت رسول الله عليه السلام فلم يجب ( 1 ) ، فغمزه الثانية فكذلك ، ثم الثالثة ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه ثم قال : إن هذا لا يموت من وجعه هذا ، ولا يموت حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وتجداه صابرا . ( نكير حذيفة بن اليمان ) ورووا عن يزيد بن معاوية البكالي ( 2 ) قال : ( 3 ) سمعت حذيفة بن اليمان يقول : ولي أبو بكر فطعن في الإسلام طعنة أوهنه ، ثم ولي عمر فطعن في الإسلام طعنة حل وسطه ، ثم ولي عثمان بعده فطعن في الإسلام طعنة مرق منه . وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه قال : ولينا أبو بكر فطعن في الإسلام طعنة ، ثم ولينا عمر فحل الأزرار ، ثم ولينا عثمان فخرج منه عريانا . ( نكير الحكم بن عيينة ) ورووا عن أبان بن تغلب ، عن الحكم بن عيينة قال : كان إذا ذكر عمر أمضه ( 4 ) ثم قال : كان ( 5 ) يدعو ابن عباس فيستفتيه مغايظة لعلي عليه السلام .
--> ( 1 ) في البحار : " فلم يجبه " . ( 2 ) في النسخة : " البكاني " والمثبت من البحار . ( 3 ) في النسخة والبحار : " قالت " . ( 4 ) أمض : أوجع وأحرق . ( 5 ) أي : عمر .