أبو الصلاح الحلبي
249
تقريب المعارف
من طرق مختلفة ، أنهم قالوا كل ( 1 ) منهم : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من زعم أنه إمام وليس بإمام ، ومن جحد إمامة إمام من الله ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا . ومن طرق أخر : ( أن ) ( 2 ) للأولين . ومن آخر : للأعرابي في الإسلام نصيبا . إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه . وعن أبنائهم : ( 3 ) أبي الحسن موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي ابن محمد والحسن بن علي عليهم السلام ، مقترنا بالمعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم ، وأنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين ومن دان بدينهم أنهم كفار . وذلك كاف عن إيراد رواية . وإنما ذكرنا طرقا منها استظهارا . وقد روت الخاصة والعامة عن جماعة من وجوه الطالبيين ما يضاهي المروي من ذلك عن الأئمة عليهم السلام . ( نكير زيد بن علي الشهيد ) فرووا عن معمر بن خيثم قال : بعثني زيد بن علي داعية ، فقلت : جعلت فداك ما أجابتنا إليه الشيعة فإنها لا تجيبنا إلى ولاية أبي بكر وعمر ، قال لي : ويحك أحد أعلم ( 4 ) مظلمته منا ، والله لئن قلت إنهما جارا في الحكم لتكذبن ، ولئن قلت إنهما استأثرا بالفئ لتكذبن ، ولكنهما أول من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا ، والله إني لأبغض أبناءها
--> ( 1 ) في النسخة : " وكل " . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في النسخة : " آبائهم " ، والمثبت من البحار . ( 4 ) كذا .