أبو الصلاح الحلبي
250
تقريب المعارف
من بغضي آبائهما ، ولكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون ( 1 ) لرمونا بقوس واحد . ورووا عن محمد بن فرات الجرمي قال : سمعت زيد بن علي يقول : إنا لنلتقي وآل عمر في الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم ولا يحبونا ، والله إنا لنبغض الأبناء لبغض الآباء . ورووا عن فضيل بن الزبير قال : قلت لزيد بن علي عليه السلام : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ قال : قل فيهما ما قال علي ، كف كما كف لا تجاوز قوله ، قلت : أخبرني عن قلبي أنا خلقته ؟ قال : لا ، قلت : فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما ، فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي ، فجلس جالسا وقال : أنا والله الذي لا إله إلا هو إني لأبغض فيهما من بغضهما ، وذلك أنهم ( 2 ) إذا سمعوا سب علي عليه السلام فرحوا . ورووا عن العباس بن الوليد الاعذاري قال : سئل زيد بن علي عن أبي بكر وعمر فلم يجب فيهما ، فلما أصابته الرمية نزع ( 3 ) الرمح من وجهه ( و ) استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد ، فقال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ ! هما والله شركاء في هذا الدم ، ثم رمى به وراء ظهره . وعن نافع الثقفي - وكان قد أدرك زيد بن علي - قال : سأله ( 4 ) رجل عن أبي بكر وعمر ، فسكت فلم يجبه ، فلما رمي قال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ ! هما أوقفاني هذا الموقف . ( نكير يحيى بن زيد الشهيد ) ورووا عن يعقوب بن عدي قال : سئل يحيى بن زيد عنهما ونحن بخراسان وقد التقى الصفان ؟ فقال : ها أقامانا هذا المقام ، والله لقد كانا لئيما جدها ، ولقد ها بأمير المؤمنين أن يقتلاه .
--> ( 1 ) في النسخة : " ما يقولون " . ( 2 ) في البحار : " لأنهم " . ( 3 ) في النسخة : " فنزع " . ( 4 ) في البحار : " فسأله " .