ابن حمدون
423
التذكرة الحمدونية
منزل للكرا ؟ وإذا في الدار مخنّث وفوقه رجل ، فصاح المخنّث : أليس ترانا بعضنا فوق بعض من ضيق المكان ؟ من أين لنا منزل نكريه ؟ « 1004 » - رأى إنسان مخنّثا ينتف لحيته ، فقال له : ويلك ! لأيّ شيء تنتف لحيتك ؟ قال : أيسرّك أن مثلها في استك ؟ قال : لا ، قال المخنث : فشئ تأنف منه لاستك ، لا آنف لوجهي منه ؟ « 1005 » - ألزم المتوكل عبادة في يوم من شهر رمضان أن يقرأ في المصحف . فقرأ وجعل يصحّف ويغلط حتى بلغ إلى قوله عزّ وجلّ : * ( وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) * ( الحج : 34 ) فصحّفه وقرأ : وبشّر المخنثين ، فطرده . « 1006 » - قال حمزة النوفلي : صلى الدّلال المخنّث إلى جنبي في المسجد فضرط ضرطة كبيرة هائلة ، فسمعها من في المسجد فرفعنا رؤوسنا وهو ساجد يقول في سجوده : سبّح لك أعلاي وأسفلي ، رافعا بذلك صوته ، فلم يبق في المسجد أحد إلا فتن وقطع صلاته بالضحك . « 1007 » - وقال رجل للدلال أن يزوّجه امرأة فزوّجه . فلما أعطاه صداقها وجاء بها عليه ودخلت عليه قام إليها يواقعها ، فضرطت قبل أن يطأها ، فكسل عنها ومقتها وأمر بها فأخرجت وبعثت إلى الدلال ، فعرّفه ما جرى عليه ، فقال له الدلال : فديتك ! هذا كلَّه من عزّة نفسها . فقال : دعني منك فإني قد أبغضتها أردد عليّ دراهمي . فرد بعضها فقال له : لم رددت بعضها وقد خرجت كما دخلت ؟ قال : للروعة التي أدخلتها على استها . فضحك وقال : اذهب وأنت أقضى الناس وأفقههم .
--> « 1004 » نثر الدر 5 : 290 . « 1005 » نثر الدر 5 : 290 . « 1006 » البصائر والذخائر بايجاز 6 : 229 ومحاضرات الراغب 3 : 275 . « 1007 » الأغاني 4 : 283 - 284 .