ابن حمدون
404
التذكرة الحمدونية
مقام هزء وأقمتني مقام رحمة . [ فقال المأمون : قاتلك اللَّه ما أهجاك ] [ 1 ] . « 888 » - ذكر قوم معاوية فلعنوه وفيهم رجل من ولد أبي لهب ممسك ، فقالوا : ما لك لا تلعنه قال : ما أشغلني بتبّت ! « 889 » - قدّم إلى جماعة فالوذجة حارّة ، فكاع القوم عنها لحرارتها ، وفيهم رجل من آل أبي معيط ، فأهوى إليها وجعل يأكل . فقال أحدهم : انظر إلى صبر آل أبي معيط على النار . « 890 » - كان عمران [ 2 ] بن حطَّان من أقبح الناس وجها وأسمجهم منظرا ، وكانت له امرأة كأنها القمر ، أديبة فصيحة . فقالت له يوما : أنا وأنت في الجنة جميعا ، قال : وكيف ذاك ، وبم علمت ؟ فقالت : لأني ابتليت بك فصبرت وأعطيت مثلي فشكرت ، والصّابر والشّاكر في الجنة . « 891 » - لعب رجل بين يدي بعض الملوك بالشّطرنج . فلما رآه قد استجاد لعبه فاوضه الكلام : لم لا تولَّيني نهر بوق قال : أولَّيك نصفه ؛ اكتبوا عهده على بوق . وقال له مرة أخرى : ولَّني أرمينية ، قال : يبطىء على أمير المؤمنين خبرك . « 892 » - وقدم آخر على صاحب له من فارس فقال له : قد أتيت الأمير فأيّ شيء ولاك ؟ قال : ولاني قفاه .
--> « 888 » نثر الدر 2 : 205 . « 889 » نثر الدر 2 : 208 . « 890 » نثر الدر 5 : 228 والبصائر والذخائر 5 : 54 وربيع الأبرار 1 : 679 . « 891 » البيان والتبيين 4 : 6 وانظر العقد 6 : 43 . « 892 » البيان والتبيين 4 : 6 ونثر الدر 2 : 221 .