ابن حمدون

387

التذكرة الحمدونية

« 815 » - قامت امرأة من العرب تصلي فقالت : اللَّهمّ إني أعوذ بك من شرّ قريش وثقيف ، ومن شرّ ما جمعت من اللفيف ، وأعوذ بك من حرّ ملك أمره ، وعبد ملأ بطنه ، اللَّه أكبر . « 816 » - وقف أعرابيّ يسأل شيئا فقيل له : يا أعرابيّ ، هل لك في خير مما تطلب ؟ قال : وما هو ؟ قال : نعلَّمك سورة من القرآن ، قال : واللَّه اني لأحسن ما لو حفظته كفاني أحسن منه خمس سور . قال ، فقلنا : اقرأ ! فقرأ « الحمد للَّه » « وإذا جاء نصر اللَّه والفتح » « وإنّا أعطيناك الكوثر » ، ثم سكت . فقلنا له هذه ثلاث فأين الثنتان ؟ قال : إني وهبتهما لابن عمّ لي ( يريد أنه علَّمهما إياه ) ولا واللَّه لا أعود في شيء وهبته أبدا . « 817 » - كان أعرابيّان يطوفان بالبيت وأحدهما يقول : اللَّهمّ هب لي رحمتك ، واغفر لي فإنك تجد من تعذّبه غيري ولا أجد من يرحمني غيرك . فقال له صاحبه : اقصد قصد حاجتك ولا تغمرنا بالناس . « 818 » - أصاب أعرابيّ سراويل وهو لا يدري ما هو ، فأخذه وأدخل يده في رجل السراويل ، وبقي رأسه داخلا ، وجعل يقلَّبه وليس يدري كيف يلبسه . فلما أعياه رمى به وقال : ما أظنّ هذا إلا من قمص الشياطين . 819 - سلَّم أعرابيّ ابنا له إلى معلَّم فقال لابنه : في [ أي ] سورة أنت ؟ فقال : في « قل يا أيّها الكافرون » ، قال : بئس العصابة أنت فيهم . ثم غاب فسأله فقال : في « إذا جاءك المنافقون » ، فقال : واللَّه ما تنقلب إلا على أوتاد الكفر والنفاق ، عليك بنعمك فارعها .

--> « 815 » نثر الدر 6 : 477 . « 816 » نثر الدر 6 : 477 . « 817 » نثر الدر 6 : 479 . « 818 » نثر الدر 6 : 476 .