ابن حمدون

388

التذكرة الحمدونية

820 - وخفّف أعرابيّ صلاته فقام إليه عليّ عليه السلام بالدّرّة وقال : أعدها . فلما فرغ قال له : أهذه خير أم الأولى ؟ فقال : بل الأولى ، قال : لم ؟ قال : لأنّ الأولى صلَّيتها للَّه وهذه فرقا من الدّرّة . فضحك علي عليه السلام . « 821 » - مرّ أعرابيّ بآخر فقال : من أين أقبلت يا ابن عمّ ؟ قال : من الثّنيّة . قال : فهل أتيتنا منها بخير ؟ قال : نعم ، سل عما بدا لك . قال : كيف علمك بحيّي ؟ قال : أحسن العلم . قال : هل لك علم بكلبي نفاع ؟ قال : حارس الحيّ . قال : فأمّ عثمان ؟ قال : بخ بخ ومن مثل أمّ عثمان لا تدخل من الباب إلا متحرمة بالثياب المعصفرات . قال : فعثمان ؟ قال : وأبيك إنه حر [ ؟ ] الأسد ويلعب مع الصبيان وبيده الكسرة . قال : فجملنا السقاء ؟ قال : إن سنامه ليخرج من الغبيط قال : فالدار ؟ قال : وأبيك إنها لحصينة الجناب ، عامرة الفناء والرّحاب . ثم قام عنه وقعد ناحية يأكل ولا يدعوه ، فمرّ كلب فصاح به وقال : يا ابن العمّ ، أين كان هذا الكلب من نفاع ؟ قال : أسفا على نفاع ، نفاع قد مات ، قال : وما أماته ؟ قال : أكل من لحم الجمل السقاء فاغتصّ بعظم منه فمات . فقال له : إنا للَّه ، أوقد مات الجمل ؟ فما أماته ؟ قال : عثر بقبر أمّ عثمان فانكسرت رجله . فقال : ويل أمّك أماتت أمّ عثمان ؟ قال : إي واللَّه ، أماتها الأسف على عثمان ؟ قال : ويلك ، أمات عثمان ، قال : إي وعهد اللَّه ، سقطت الدار عليه . فرمى الأعرابيّ بطعامه ونثره وأقبل ينتف لحيته ويقول : فأين أذهب ؟ قال الآخر : إلى النار . وأقبل على طعامه يلتقطه ويأكله ويهزأ به ويضحك منه ويقول : لا أرغم اللَّه إلا أنف اللئام .

--> « 821 » ربيع الأبرار 4 : 171 والمستطرف مع بعض اختلاف 1 : 176 وفيه اسم الابن عمير والجمل زريق والكلب ايقاع .