ابن حمدون

293

التذكرة الحمدونية

« 562 » - صدع ملك فأمره الطَّبيب أن يضع قدميه في الماء الحارّ . فقال خصيّ عنده : وأين القدم من الرّأس ! فقال : أين رأسك من بيضتيك ؟ نزعتا فذهبت لحيتك . « 563 » - قال عبد الملك عند موته : يا وليد ! لا أعرفنّك إذا أنا متّ تجلس وتعصر عينيك وتحنّ كما تحنّ الأمة الوكعاء ، لكن ائتزر وشمّر والبس جلد النّمر وضعني في حفرتي وخلَّني وشأني وعليك وشأنك ، وادع الناس إلى بيعتك ، فمن قال بوجهه هكذا ، فقل بسيفك هكذا . ثمّ بعث إلى محمّد وخالد ابني يزيد بن معاوية فقال : هل بكما من ندامة على بيعة الوليد ؟ قالا : ما نعرف أحقّ بالخلافة منه . قال : أولى لكما ! واللَّه لو قلتما غير ذلك لضربت الذي فيه أعينكما . ثمّ رفع ثني فراشه ، فإذا سيف مجرّد ونفسه تتردّد في حنجرته وهو يقول : الحمد للَّه الذي لا يبالي أصغيرا أخذ من خلقه أم كبيرا حتّى فاضت نفسه . ودخل عليه الوليد ومعه بناته يبكين فتمثّل : [ من الطويل ] ومستخبر عنا يريد بنا الرّدى ومستخبرات والدّموع سواجم وكان الطَّبيب قد حماه الماء فقال : اسقوني وإن كانت فيها نفسي ، فسقوه فمات . « 564 » - جعل لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن بن عليّ عليهما السّلام مائة ألف درهم على أن تسمّه ، ومكث شهرين ، وإنّه ليرفع من تحته كذا كذا طستا من دم . وكان يقول : سقيت السّمّ مرارا ما أصابني فيها ما أصابني

--> « 562 » المستطرف 2 : 295 . « 563 » نصيحة عبد الملك للوليد في مروج الذهب 3 : 369 والعقد 4 : 421 وتمثله بالشعر في مروج الذهب 3 : 369 والبيان والتبيين 2 : 167 ونهاية الأرب 21 : 277 وخبر شربه الماء بعد منع الطبيب إياه في البيان والتبيين ونهاية الأرب . « 564 » مروج الذهب 3 : 182 ونسب أبيات جعدة إلى النجاشي الشاعر وانظر وفيات الأعيان 2 : 65 - 67 ومقاتل الطالبيين : 73 - 75 .