ابن حمدون
241
التذكرة الحمدونية
صنعت يا رشيد ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، هذه الخيل والغلمان والأموال بالباب . قال : فقام ، وقدّمت إليه فرسه ليركب وأخذت له بالرّكاب ، فوضع رجله في الرّكاب وأخذ بمعرفة الفرس ومؤخّر السّرج ليتحامل للركوب . قال : ثم سمعته يقول : فأين تلاعب صبياننا ؟ قال : ثم أخرج رجله من الرّكاب وعاد فجلس وقال : يا رشيد ، حطَّ . قال : ففعلت ، وأتاه الخبر أنّ إبراهيم قد قتل . « 467 » - قال ابن الكلبيّ : قالت عجوز من العرب لبنات لها ثلاث : صفن ما تحببن من الأزواج . قالت الكبرى : أريده أروع بسّاما ، أحذّ مجذاما ، سيّد ناديه ، وثمال عافيه ، ومحسب راجيه ، فناؤه رحب ، وقياده صعب . الأحذّ : الخفيف السريع ، والمجذام : مفعال من الجذم وهو القطع ، تريد أنّه قطَّاع للأمور . وقالت الأخرى : أريده عالي السّناء [ 1 ] مصمّم المضاء ، عظيم نار ، متمّم أيسار [ 2 ] ، يفيد ويبيد ، ويبدىء ويعيد ، في الأهل صبيّ ، وفي الجيش كميّ ، تستعبده الحليلة ، وتسوّده الفضيلة . وقالت الصغرى : أريده بازل عام [ 3 ] ، كالمهنّد الصّمصام ، قرانه حبور ، ولقاؤه سرور ، إن ضمّ قضقض ، وإن دسر [ 4 ] أغمض ، وإن أخلّ أحمض [ 5 ] . قالت أمّها : فض فوك ! لقد فررت [ لي ] شرّة الشباب جذعة [ 6 ] .
--> « 467 » أمالي القالي 1 : 16 .