ابن حمدون

171

التذكرة الحمدونية

وبنو الأصفر الكرام ملوك الر روم لم يبق منهم مذكور فلما فتح اللَّه على المسلمين حدّثت أبي ، فقال : قاتله اللَّه ! أبى إلا نفاقا ، أفلسنا خيرا له من بني الأصفر ! ؟ ثم كان يأخذ بيدي فيطوف بي على أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ويقول : حدّثهم ، فأحدّثهم فيعجبون من نفاقه . 380 - وروي أنّ أبا سفيان دخل على عثمان [ . . . ] فقال : هل علينا من عين ؟ فقال له عثمان : لا ، فقال : يا عثمان ، إنّ الأمر أمر عالمية [ ؟ ] ، والملك ملك جاهلية ، فاجعل أوتاد الأرض بني أميّة . 381 - وروي أنه دخل عليه فقال له : إنّ الخلافة صارت في تيم وعديّ حتى طمعت فيها ، وقد صارت إليكم فتلقّفوها تلقّف الكرة ، فو اللَّه ما من جنّة ولا نار ، هذا أو نحوه . فصاح به عثمان : قم عني فعل اللَّه بك وفعل . « 382 » - حدّث أبو عبيدة أنّ معاوية وجّه جيشا إلى [ بلاد ] الروم ليغزو الصائفة ، فأصابهم جدريّ فمات أكثر المسلمين ، وكان ابنه يزيد مصطبحا بدير مرّان مع زوجته أمّ كلثوم ، فبلغه خبرهم فقال : [ من البسيط ] إذا ارتفقت على الأنماط مصطبحا بدير مرّان عندي أمّ كلثوم فما أبالي بما لاقت جموعهم بالقرقدونة من حمّى ومن موم [ 1 ] فبلغ شعره أباه فقال : أم واللَّه ليلحقنّ بهم ، فليصيبنّه ما أصابهم ، فخرج حتى لحق بهم ، وغزا حتى لحق إلى القسطنطينية ، فنظر إلى [ . . . ] الديباج ، فإذا كانت الحملة للمسلمين ، ارتفع من إحداهما أصوات الطبول والدّفوف ، وإذا

--> « 382 » قارن بمروج الذهب 3 : 214 ومعجم البلدان لياقوت : ( دير مران ) والروض المعطار : 400 . ( 383 ) - انظر الكامل لابن الأثير 6 : 211 - 212 وفتوح ابن أعثم 8 : 283 - 285 .