ابن حمدون
65
التذكرة الحمدونية
المثل لعبيداللَّه بن زياد قاله لهانىء بن عروة المرادي في شأن مسلم بن عقيل . يقال للبن حين يحلب : حليب ، فإذا ذهبت رغوته فهو صريح . فإذا أمكن أن يصبّ في الإناء فهو صريف ، ثم نقيع يومه ، ثم حقين إذا جعل في السّقاء ، فإذا أخذ طعم السّقاء فهو ممحّل ، فإذا أخذ في الحمض فهو قارس ، فإذا راب فأمكن أن يمخض فهو ظليم ومظلوم ، فإذا انقطع زبده فلم يخرج مستقيما فهو مثمر وثامر ، فإذا خرج زبده فهو رائب ، فإذا اشتد حمضه فتقطَّع فصار اللبن ناحية والماء ناحية فهو الممذق ، فإذا اشتدّ حمضه جدا فهو الأدل . يقال : جاءنا بأدلة تروي الوجه ، فإذا بلبل وغلظ فهو الهدبد والعكلط والعجلط ، وهو الغنميّ إذا صبّ فلم يسمع من خثورته ، والمحض الذي لم يخالطه ماء . والخامط الذي أخذ ريحا ، فإذا ذهبت عن اللبن حلاوته قيل له السامط ، والحازر الذي يشتدّ أيضا ، والضّريب الذي حقن أياما فاشتدّت حموضته ، والدّواية شبيه الجليدة تعلو اللبن ، والرثيئة حليب يصبّ على حامض وقد رثأته . والصّير ماء الجبن والمصل - عربيّ صحيح - والماء الذي يسيل منه المصالة ، ويقال للكشك الزّهيدة ، والنّسء حليب يصبّ عليه ماء ، نسأته أنسوه نسئا ، والنّخيسة لبن الضأن يصبّ عليه لبن المعزى . والضّيح الذي كثر ماؤه وهو الضّياح ، والمذيق الذي فيه ماء . والرّخف الرّخو من الزّبد ، والنّهيد الذي لم يتمّ روب لبنه ، والصّرد أن ينقطع منتفثا لا يلتئم . « 284 » - ومن أمثالهم : « قد بيّن الصبح لذي عينين » . « 285 » - ومنها : « برح الخفاء » .
--> « 284 » قد بيّن الصبح لذي عينين : أمثال ابن سلام : 59 وفصل المقال : 61 والعسكري 2 : 126 والميداني 2 : 99 واللسان ( بين ) . « 285 » برح الخفاء : أمثال ابن سلام : 60 وفصل المقال : 61 ، 63 والعسكري 1 : 205 والميداني 1 : 95 .