ابن حمدون
64
التذكرة الحمدونية
ليتناول شيئا ؛ والإخلاف أن يعيد على الناقة فلا تلقح ، والإخلاف أن يعد الرجل عدة فلا ينجزها ؛ والإخلاف أن يجعل الحقب وراء الثّيل ، والثيل وعاء مقلم البعير ، وهو قضيبه ؛ يقال : أخلف عن بعيرك . قال أبو زيد : الخالف الفاسد الأحمق ، وقد خلف يخلف خلافة . ويقال : جاء فلان خلافي وخلفي ، وهما واحد ، وقد جاءت اللغتان في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ؛ ويقال اختلف فلان صاحبه في أهله اختلافا ، وذلك أن يناظره حتى إذا غاب عن أهله جاء فدخل عليهن . قال : ويقال : خلف الشراب واللبن يخلف خلوفا إذا حمض ثم أطيل إنقاعه ففسد . وقال أبو زيد والأصمعي : خلفت نفسي عن الطعام ، تخلف خلوفا إذا أضربت عنه من مرض . وقال أبو زيد : لا يقال ذلك إلا من المرض . قال الأصمعي واللحياني في الخلف المربد يكون وراء البيت . وقال الأصمعي : الخلفة الاستقاء . يقال : من أين خلفتكم ؟ أي من أين تستقون . ويقال : نتاج فلان خلفة ، أي عام ذكر وعام أنثى ؛ والخلفة النّبت في الصيف ، والخلفة اختلاف البهائم وغيرها . ويقال : حلب الناقة خليف لبأها ، يعني الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ ؛ والخليف الطريق في الجبل ، وقال أبو نصر : هو الطريق وراء الجبل أو في أصله . وقال اللحياني : الخليف الطريق في ما وراء الجبل أو بين الجبلين ؛ ويقال المخلفة : الطريق أيضا ، يقال : عليك المخلفة الوسطى . 19 - ما جاء في التصريح والمكاشفة « 282 » - من ذلك قولهم : « صرّح الحقّ عن محضه » . « 283 » - « أبدى الصريح عن الرّغوة » ، الرّغوة والرّغوة ، لغتان . وهذا
--> « 282 » صرح الحق عن محضه : الميداني 1 : 398 والزمخشري 2 : 140 . « 283 » أبدى الصريح عن الرغوة : الميداني 1 : 103 والعسكري 1 : 8 و 27 وفصل المقال : 60 .